العلامة الحلي

113

مختلف الشيعة

من غير أن يجعله له ، فإنه خطأ فاحش ( 1 ) . والكلام في هذه المسألة يقع في ثلاثة مواضع : الأول : قول الشيخ في النهاية والمفيد يقتضي الاستحقاق في البعير والعبد وإن لم يجعل المالك . وكذا قال ابن حمزة ، لأنه قال : وإن لم يجعل وجرت في البلد عادة بشئ يستحقه وإن لم تجر ووجده في المصر كان له دينار ، وإن وجده خارج المصر كان له أربعة دنانير ( 2 ) . وقول الباقي يدل على عدم الاستحقاق ، إلا أن يجعل جعلا مطلقا أو معينا ، وهو الوجه . الثاني : هل ذلك على الوجوب أو الاستحباب ؟ نص في المبسوط على الاستحباب ( 3 ) . وظاهر كلام الباقين يعطي الوجوب ، وهو الأشهر . الثالث : هل هذا مختص بالعبد والبعير أو بالعبد خاصة ؟ المشهور الأول . ورواية أبي سيار ، عن الصادق عليه السلام - قال : إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في جعل الآبق دينارا إذا أخذه من مصره ، وإن أخذه في غير مصره فأربعة دنانير ( 4 ) - يدل على الثاني . مسألة : قال ابن الجنيد : ولو جعل عاما لمن جاء بالآبق فخرج الناس عند عمومهم بما جعل من الجعل فأشهد المولى على نفسه بأنه قد فسخ ما كان جعله لم ينفسخ ذلك . وقال في المبسوط : الجعالة قبل الشروع جائز من الطرفين ، ومتى تلبس بها

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 109 . ( 2 ) الوسيلة : ص 277 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 333 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 398 - 399 ح 1203 .